
جريدة الملاعب – تواجه بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقرر إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أزمة ديبلوماسية ورياضية غير مسبوقة، حيث باتت مشاركة المنتخب الإيراني مهددة بشكل جدي في ظل اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
هذا الغموض يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام سابقة تاريخية لم تحدث منذ انطلاق المونديال عام 1930.
تصريحات “تاج” تثير القلق وتفتح باب الاحتمالات
لم ينجح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، في تبديد المخاوف، بل زاد من حدة التكهنات بتصريحاته الأخيرة للتلفزيون الرسمي الإيراني.
وأكد تاج أن الهجوم الذي تعرضت له إيران في 28 من الشهر الماضي أثر بشكل مباشر على الروح المعنوية والخطط الرياضية، قائلا: “بالنظر إلى ما حدث وما يحدث، فمن غير المرجح أن نتطلع إلى المشاركة في كأس العالم.. القرار النهائي يعود لقادة الرياضة، لكننا لا ننظر للمشاركة بأمل في ظل هذا العدوان.”
تأتي هذه التصريحات قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق البطولة، مما يضع “الفيفا” في سباق مع الزمن لتحديد هوية الفريق الرابع في المجموعة السابعة التي تضم إلى جانب إيران كلا من مصر، بلجيكا، ونيوزيلندا.
المعضلة اللوجستية والأمنية
رغم أن إيران وقعت في قرعة “مركز كينيدي للفنون” بمدن أمريكية خالصة، إلا أن التحديات تبدو مستحيلة الحل حاليا بسبب صعوبات التأشيرات والدخول وأمن البعثة، بالإضافة إلى أن جداول البطولة تشير إلى إمكانية اصطدام إيران بالولايات المتحدة في دور الـ16 بمدينة دالاس يوم 3 يوليو، وهو سيناريو يراه المراقبون “انتحاريا” من الناحية الأمنية في الظروف الراهنة.
من المستفيد؟
في حال تأكد انسحاب إيران، تتجه الأنظار صوب قارة آسيا لتعويض المقعد الشاغر.
القواعد تشير إلى أن المنتخب العراقي هو المرشح الأول لخلافة جاره الإيراني، خاصة وأنه صعد للملحق العالمي بعد إقصائه للإمارات بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين.
بدوره يعد المنتخب الإماراتي مرشحا لخوض الملحق العالمي بدلا من العراق في حال تأهيل “أسود الرافدين” ليحلوا بدلا من المنتخب الإيراني.
عقوبات الفيفا.. سيف ذو حدين
رغم “الظروف القهرية” التي قد تحتج بها إيران، إلا أن لوائح الفيفا صارمة بشأن الانسحاب بعد التأهل الرسمي. وقد تواجه إيران عقوبات تشمل:
الحرمان من المشاركة في نسختين متتاليتين من كأس العالم (2030 و2034).
غرامات مالية باهظة، ما لم يقرر الفيفا اعتبار الحرب “قوة قاهرة” تعفيها من التعويضات.
يبقى العالم بانتظار البيان الرسمي من “ماتياس غرافستروم”، الأمين العام للفيفا، الذي أكد أن الاتحاد يراقب التطورات بدقة لضمان سلامة الجميع، في بطولة قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ كرة القدم.



