أخبار العالم

بعد ثلاثة أسابيع من الحرب.. ما هي أهداف إسرائيل الحقيقية؟

يُظهر أحدث استطلاع للرأي في إسرائيل تأييد أكثر من 80% من الإسرائيليين لهجمات الحكومة ضد إيران، وفقاً لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي. كما عبر أكثر من 60% ممن شملهم الاستطلاع عن رغبتهم في تغيير النظام في طهران.

تغيير النظام ليس هدف الحرب “الرئيسي”

ولكن هل هذه هو الهدف؟ ترى المحللة السياسية في “مجموعة الأزمات الدولية” (ICG) مايراف زونشاين أن إسقاط نظام الملالي ليس الهدف الرئيسي للحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران. الحكومة تركز أكثر على تحقيق عقيدتها الأمنية، المطبّقة منذ هجوم حماس الإرهابي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والمتمثلة في إضعاف القدرات العسكرية لجميع الأطراف، حسب المحللية السياسية والتي تضيف أن القضاء التام على هذه قدرات النظام الإيراني غير ممكن، ولكنه قابل للتقليص، كما نقل عنها موقع “تاغسشاو” (Tagesschau) الإخباري الألماني.

وتقليص القدرات العسكرية الإيرانية يعني بالتحديد تدمير صواريخ إيران بعيدة المدى والباليستية، فضلًا عن أنظمة إطلاقها، ومنع الهجمات المباشرة على الأراضي الإسرائيلية قدر الإمكان.

وتسعى الولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً إلى تدمير جميع مرافق البحث والإنتاج التابعة للبرنامج النووي الإيراني. والهدف المعلن: منع إيران من امتلاك قنبلة نووية. لكن العديد من الخبراء يشككون في إمكانية تحقيق هذا الهدف.

“الحرب قد تؤدي إلى إصرار إيران على القنبلة النووية”

ولا يستبعد الخبير بالشؤون الإيرانية في “معهد دراسات الأمن الوطني” (INSS) الإسرائيلي داني سيترينوفيتش، احتمال أن تُحاول إيران بعد الحرب بذل المزيد من الجهود للحصول على قنبلة نووية: “لا أستطيع الجزم بأن الحرب ناجحة. لقد أضعفت إيران، ولكن ربما تكون الدافع لها إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن الملف النووي”.

من وجهة نظر إسرائيل، الهدف هو زعزعة استقرار النظام وتعطيل قيادته. تغيير النظام ليس الهدف الأساسي، رغم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرغب فيه بشدة. وفي خطاب له، أعرب عن أمله في أن إضعاف النظام في طهران، عسكرياً وبشرياً، سيمنح الشعب الإيراني فرصة إسقاطه. وأضاف نتنياهو أن هذا لن يحدث بين عشية وضحاها، “لكن إذا ثابرنا، فسنمنحهم الفرصة لتولي زمام مصيرهم بأنفسهم”.

منطقة عازلة في جنوب لبنان؟

بعد دخول حزب الله الحرب إلى جانب إيران، شنت إسرائيل “عملية برية محدودة ومُحددة الأهداف” ضد حزب الله. وقد توغلت عدة فرق من الجنود الإسرائيليين منذ ذلك الحين في جنوب لبنان. والهدف المُرجّح هو إنشاء منطقة عازلة لمنع حزب الله من تهديد شمال إسرائيل من جنوب لبنان.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا سيؤدي إلى احتلال دائم للأراضي اللبنانية. ولا يستبعد غيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، هذا الاحتمال، إذ يقول: “تريد إسرائيل إنشاء منطقة أمنية خالية من السكان في جنوب لبنان، وسيتم تدمير ما تبقى من القرى التي قصفت تدميراً كاملاً”.

وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ “منظمة إرهابية”.

الحرب ورقة انتخابية

على الصعيد الداخلي، قد تصب الحرب مع إيران في مصلحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فإسرائيل توحد صفوفها في أوقات الحرب، لا سيما عندما يكون العدو هو إيران. وهذا أحد أسباب ندرة الانتقادات من أشد خصوم نتنياهو السياسيين.

مع ذلك، لا تزال الانتخابات البرلمانية في الخريف بعيدة. وقد يؤدي الجمود العسكري واستمرار الحرب لأشهر إلى الإضرار بفرصة بنيامين نتنياهو في إعادة انتخابه، حسب تقرير الكاتب يوليو سيغادور لموقع “تاغسشاو” الألماني.

خ.س/ف.ي


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى