
أفادت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الجمعة (27 مارس/ آذار)، بأن مجموعة “حنظلة” أعلنت اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي FBI) كاش باتيل، ونشرت عبر الإنترنت صورا ووثائق قالت إنها حصلت عليها من الحساب.
وجاء في رسالة نُشرت باسم المجموعة أن باتيل بات ضمن “قائمة الضحايا” الذين تم اختراق حساباتهم بنجاح. وأرفقت الرسالة بعدد من الصور الشخصية التي يبدو أنها تعود إلى سنوات سابقة، إلى جانب سيرة ذاتية ووثائق أخرى.
وقالت المجموعة “لقد تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام”، واصفة الهجوم بأنه رد على “الهجوم الوحشي على مدرسة ميناب” وعلى “الهجمات السيبرانية المستمرة ضد البنية التحتية لمحور المقاومة”
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي، ردا على أسئلة وكالة فرانس برس، أنه على علم باستهداف معلومات في حساب البريد الإلكتروني الشخصي لباتيل، مشيرا إلى أنه اتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع المخاطرالمحتملة الناجمة عن هذا النشاط.
وقال المكتب إن المعلومات التي جرى الوصول إليها “قديمة بطبيعتها”، ولا تتضمن أي معلومات حكومية. كما أكدت مصادر مطلعة لوسائل إعلام أمريكية صحة عدد من الوثائق والصور المنشورة، مشيرة إلى أنها تعود إلى ما قبل تعيين باتيل مديرا للمكتب في عام 2025.
ارتباطات مزعومة بإيران
تُعد مجموعة “حنظلة” من بين أكثر مجموعات القرصنة نشاطا منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ويرى عدد من خبراء الأمن السيبراني أنها مرتبطة بالجمهورية الإسلامية.
وقالت المجموعة إن العمليةجاءت ردا على مصادرة مكتب التحقيقات الفيدرالي أسماء نطاقات مرتبطة بها. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت الأسبوع الماضي مصادرة أربعة مواقع إلكترونية، اثنان منها يحملان اسم “حنظلة”، متهمة إياها بالارتباط بأنشطة قرصنة إلكترونية تنسبها واشنطن إلى وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.
ومنذ بداية الحرب الإيرانية، أعلنت المجموعة مرارا مسؤوليتها عن هجمات ضد بنى تحتية إسرائيلية، مؤكدة خصوصا أنها تتمتع “بوصول كامل” إلى كاميرات المراقبة الأمنية في القدس . وقال جيل ميسينغ، رئيس قسم الاستخبارات الإلكترونية في شركة تشيك بوينت الإسرائيلية، “إنها المجموعة الأكثر شهرة المرتبطة بالنظام الإيراني. نحن نتتبعها منذ سنوات”.
تصعيد في المواجهة السيبرانية
ولم يتضح بعد متى وقع الاختراق، لكن تقارير سابقة كانت قد ذكرت في ديسمبر/ كانون الأول أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أبلغ باتيل بأنه كان مستهدفا في إطار عملية قرصنة إيرانية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال أشخاص يشنون هجمات إلكترونية على البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة لصالح دولة أجنبية. وفي تحديث لهذه الرسالة نُشر الجمعة، أشارت الوزارة إلى “جهات إيرانية خبيثة” في مجال الأمن السيبراني، وذكرت مجموعة “حنظلة” بالاسم.
تحرير: ع.ج.م
Source link


