
عقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لقاءات مكثفة خلال زيارته الأخيرة والتي استمرت ليومين للأمم المتحدة في نيويورك خاصة مباحثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسؤولين أفارقة.
وسعى فاديفول خلال محادثاته إلى حشد الدعم لترشح ألمانيا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
وعلى هامش زيارته للأمم المتحدة، قال فاديفول في نيويورك الثلاثاء الماضي “أخوض هذا التصويت بثقة، فالمنافسة دائماً ما تبعث الحيوية في العمل”.
“فرص جيدة والمنافسة كبيرة”
وتتقدم ألمانيا بالترشح إلى جانب النمسا والبرتغال لشغل أحد المقعدين الشاغرين ضمن مجموعة دول غرب أوروبا ودول أخرى.
ويُعد مجلس الأمن الهيئة الأقوى في المنظمة الدولية، ومن المقرر إجراء التصويت السري في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث من يونيو/حزيران المقبل.
تتمثل مهمة فاديفول في إعادة ألمانيا إلى مجلس الأمن الدولي لمدة عامين من 2027 إلى 2028.
ولن تكون هذه هي المرة الأولى؛ فقد شغلت ألمانيا الغربية السابقة عضوية غير دائمة في مجلس الأمن ست مرات، كما شغلتها ألمانيا الشرقية السابقة مرة واحدة.
وفي مقابلة مع DW، أعرب فاديفول عن تفاؤل حذر بشأن فرص ألمانيا، قائلا: “أود أن أقول إن الفرص جيدة، لكنها منافسة، وهي عملية ديمقراطية. لذا يمكننا الفوز، ويمكننا الخسارة”.
وأضاف أن “كلا الأمرين وارد. لدينا حجج قوية. نحن منخرطون في هذا العالم، ونحن مشاركون في نظام الأمم المتحدة”.
“قانون الغاب”
ويبدو أن فاديفول يعلق آماله على الدول الأفريقية، التي تمثل أكبر كتلة تصويتية حيث تضم 54 دولة داخل الأمم المتحدة. وخلال زيارته إلى نيويورك، أجرى رأس الدبلوماسية الألمانية لقاءات هامة لكن كان ابرزها مباحثاته مع ممثلي الاتحاد الأفريقي.
وتحدث فاديفول عن إنفاق ألمانيا في مجال المساعدات التنموية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المال أو التبرعات ليست هي ما يؤهل بلاده للحصول على مقعد في مجلس الأمن.
وقال إن “الشعار يتمثل باختصار في اختيار دولة لديها خبرة ولديها الرغبة في تعزيز فهم أكبر للدول الأخرى وللقارات الأخرى”.
ويعد من العوامل الأخرى التي قد تعزز فرص ألمانيا خلال عملية التصويت، دعم ألمانيا لمطلب الاتحاد الأفريقي بالحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن.
وفي ظل حروب وصراعات ما زالت تعصف بالكثير من بلدان العالم، أُثيرت تساؤلات حول جدوى الأمم المتحدة في عالم يواجه نزاعات مسلحة بمستوى لم يشهده منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي ذلك، أقر فاديفول بالصعوبات التي تواجه الأمم المتحدة, وقال في حديثه إلى DW إن “نظام الأمم المتحدة بالتأكيد تحت ضغط، لكني أعتقد أن الدبلوماسية لا تزال مهمة جدا لهذا العالم لمنع “قانون الغاب من الانتصار”.
ماسك هوفمان/محمد فرحان
تحرير: عبده جميل المخلافي
Source link



