أخبار العالم

13 دولة عربية تتأثر بتعليق التأشيرات إلى الولايات المتحدة

في إطار سياسة الحدّ من الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق طلبات الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة من 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، مثل مصر، والجزائر، وليبيا، والمغرب، وسوريا، ولبنان، والأردن، والكويت، والعراق، وليبيا، والصومال، والسودان، وواليمن. 

يسري ذلك اعتباراً من 21 يناير/ كانون الثاني، ومدة التعليق غير معروفة بعد، وهناك مخاوف من أن تكون غير محددة المدة، ويقتصر القانون على الراغبين في الانتقال إلى الولايات المتحدة بشكل دائم، ولا يشمل الزوار أو حاملي التأشيرات قصيرة الأجل.

ومع ذلك، ما زال بالإمكان تقديم الطلبات وتحديد مواعيد المقابلات، لكن لن تصل الإجراءات إلى مرحلة إصدار التأشيرات، ولكن مَن حصل على تأشيرة في وقت سابق وما زالت سارية المفعول لن يتأثر بالقرار.

وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إن الاستثناء الوحيد لهذا التعليق هو “حاملو الجنسية المزدوجة الذين يتقدمون بطلباتهم بجواز سفر ساري المفعول من دولة غير مدرجة”.

ماذا بشأن حضور كأس العالم 2026؟

لمن يرغب بحضور كأس العالم 2026 أو دورة الألعاب الأولمبية 2028 أو قضاء العطلة في الولايات المتحدة فلن يتأثر بالقرار بشكل مباشر، فهذا القانون لا يشمل التأشيرات السياحية.

لكن توجد استثناءات، فمثلا لن يتمكن مواطنو هايتي وإيران القدوم لتشجيع منتخباتهم؛ لأن هاتين الدولتين مدرجتين على قائمة حظر السفر، بينما يواجه مواطنو السنغال وساحل العاج، قيوداً كبيرة نتيجة حظر السفر الجزئي المفروض عليهما.

يأتي هذا القرار عقب توجيهات صدرت في نوفمبر/ تشرين الثاني للدبلوماسيين الأمريكيين، تطلب أن يتوفر في المتقدمين الاكتفاء المالي الذاتي، وعدم تعرضهم لخطر الاعتماد على الإعانات الحكومية خلال إقامتهم في الولايات المتحدة وذلك وفقاً لبرقية صادرة عن وزارة الخارجية اطلعت عليها رويترز آنذاك.

ما سبب هذا القرار؟

بررت إدارة ترامب قرارها هذا بأنه يهدف إلى تخفيف ما تعتبره عبئاً مالياً على الولايات المتحدة من المهاجرين، وأنه سيؤدي إلى خفض نفقات الرعاية الاجتماعية للأمريكيين.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس ترامب قد أوضح أنه “على المهاجرين أن يكونوا مكتفين ذاتياً مالياً وألا يشكلوا عبئاً مالياً على الأمريكيين”.

وأكد البيان أن هذه السياسة تهدف إلى ضمان “عدم لجوء المهاجرين من هذه الدول عالية المخاطر إلى برامج الرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة أو تحولهم إلى عالة على الدولة”.

هذا ليس مجرّد مبرر، وإنما قاعدة عامة تستخدمها الولايات المتحدة لمنع دخول المهاجرين الذين يُحتمل أن يصبحوا عبئاً على الدولة، والقاعدة تسمى “العبء على الدولة”، تُستخدم كمبرر لرفض التأشيرات، ولكن هناك أسباب محدودة تجعل قاعدة “العبء على الدولة” تُطبق لمنع الهجرة.

قال مركز الموارد القانونية للمهاجرين، ومقره الولايات المتحدة: ” يُرفض طلب الهجرة بسبب العبء على الدولة “فقط للمتقدمين الذين يُرجح أن يصبحوا معتمدين بشكل رئيسي على المساعدات النقدية لتأمين دخلهم أو الرعاية طويلة الأجل على نفقة الحكومة”.

حاولت إدارة ترامب خلال ولايته الأولى توسيع نطاق هذه القاعدة لتشمل عوامل وبرامج إضافية، لكن التعديلات المقترحة ألغتها إدارة جو بايدن في عام 2022.

هايدلبرغ بدلا من هارفارد؟

To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video

ولكن في نوفمبر الماضي، اقترحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) مجددًا تغييرات، ومن المرجح أن تُعلّق العمل بقواعد عام 2022 المتعلقة بـ”العبء على الدولة” بحلول أواخر يناير، مبررة ذلك بأن هذه القواعد قيّدت صلاحيات موظفي الهجرة في تقييم ما إذا كان المهاجر سيُشكّل عبئاً على الدولة أم لا.

محاولات سابقة لتقييد الهجرة

لطالما سعت إدارة ترامب إلى تقييد الهجرة إلى الولايات المتحدة، ففي يونيو/حزيران 2025، فُرضَ حظر سفر كامل على 12 دولة، وتم توسيع الحظر في ديسمبر/كانون الأول، ليشمل 39 دولة بحظر سفر كلي أو جزئي.

كما حددت إدارة ترامب أدنى سقف لقبول اللاجئين في تاريخ الولايات المتحدة، فحتى عام 2026 بلغ 7,500 لاجئ فقط، بالمقارنة مع سقف 125,000 لاجئ حددها الرئيس السابق جو بايدن.

بالإضافة إلى ذلك قيدت إدارة ترامب هجرة العمالة الماهرة عن طريق رفع رسوم تأشيرات H-1B التي تستخدمها الشركات الأمريكية لتوظيف العمال الأجانب لفترة محددة، بحد أدنى 100 ألف دولار أمريكي.

ما عدا أعداد المرحّلين من الولايات المتحدة، إذ تم ترحيل 605,000 شخص في عام 2025، بالإضافة إلى 1.9 مليون شخص غادروا طوعاً.

أعدته للعربية: ميراي الجراح

تحرير: عبده جميل المخلافي

 


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى