أخبار العالم

زلزال في البيت الأبيض.. ميلانيا تعيد “فضيحة إبستين” للواجهة

أعادت سيدة الولايات المتحدة الأولى ميلانيا ترامب قضية جيفري إبستين إلى الواجهة مجدداً، بتصريحات مفاجئة أدلت بها في البيت الأبيض يوم الخميس (9 ابريل/نيسان 2026)، نفت من خلالها صلتها بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية والذي توفي في محبسه.

قالت ميلانيا ترامب في مؤتمر صحفي مفاجئ: “يجب أن تتوقف اليوم الأكاذيب التي تربطني بجيفري إبستين المخزي. إن الأشخاص الذين يكذبون بشأني يفتقرون إلى المعايير الأخلاقية والاحترام”، وأكدت أن هذه الادعاءات تهدف فقط إلى تشويه سمعتها، وقالت إن “أفراداً حاقدين وذوي دوافع سياسية” هم من قاموا بها، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية في حال انتشار هذه الادعاءات الكاذبة.

ولم يتضح سبب قرار السيدة الأولى الإدلاء بهذا البيان العلني، ولم تذكر بالتفصيل عن أي مزاعم تتحدث، كما لم يُسمح للصحفيين الحاضرين بتوجيه أسئلة. 

تصريحات ميلانيا اعتبرها البعض تدخلاً غير عادي في فضيحة لاحقت زوجها الرئيس دونالد ترامب وإدارته، ولطالما سعى دونالد ترامب إلى التقليل من شأن هذه القضية، وقال في فبراير/شباط “أعتقد أن الوقت حان حقاً للبلاد للاهتمام بشيء آخر.. حقاً.. والآن خصوصاً أنه لم يخرج أي شيء ضدي”.

وإثارة القضية مجدداً من قبل زوجة الرئيس الأمريكي الآن تفتح باب التكهنات حول غايتها، خاصة بعد أن غابت عن عناوين الأخبار بسبب حرب إيران.

“إبستين لم يعرفني على ترامب”

وخلال كلمتها، علّقت ميلانيا ترامب على صورة تُظهرها ودونالد ترامب مع إبستين، وقالت إنها التقت زوجها دونالد ترامب بشكل مستقل وبالصدفة في حفل بمدينة نيويوركعام 1998 أي قبل عامين من لقائها إبستين.

قالت ميلانيا في تصريحها: “أنا لست ضحية لإبستين. إبستين لم يعرفني على دونالد ترامب”، وأكدت السيدة الأولى أنها لم تربطها أي صلات على الإطلاق بإبستين أو شريكته المدانةغيلين ماكسويل وقالت إنها تبادلت معها فقط بعض المراسلات العابرة، وأنها لم تكن على علم بجرائمه.

وتابعت قائلة: “لم أكن صديقة لإبستين قط”، كما صرّحت بأنها لم تزر جزيرته الخاصة أو تستقل إحدى طائراته، وأضافت: “دونالد وأنا تمت دعوتنا للحفلات نفسها مع إبستين من حين لآخر منذ أن أصبح لنا معارف في ذات الدائرة الاجتماعية في نيويورك وبالم بيتش”.

كما دعت ميلانيا ترامب الكونغرس إلى عقد جلسة استماع عامة للناجيات من اعتداءات إبستين “لإعطائهن فرصة الإدلاء بشهادتهن تحت القسم”، وقالت: “يجب أن تُتاح لكل امرأة، إن رغبت، فرصة سرد قصتها علناً”.

وبعد كلمتها القصيرة، حظيت ميلانيا بدعم النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، إذ دعا رئيس لجنة الرقابة والمساءلة ، الجمهوري جيمس كومر، إلى تحديد موعد لجلسة استماع علنية بحسب صحيفة فيلت الألمانية.

لكن على جانب آخر، عارض النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي ساهم في إطلاق ملفات التحقيق في قضية إبستين، هذا الأمر، وجادل ماسي بأن الضحايا قد أتيحت لهم الفرصة للإدلاء بشهادتهم، لكن وزارة العدل الأمريكية ظلت متقاعسة، وطالب بإجراء تحقيق جنائي.

لماذا الآن؟

قال مارك باكمان مستشار ميلانيا لوكالة رويترز في بيان إن “السيدة الأولى ميلانيا ترامب قررت التحدث علناً عن الأمر لأنه فاض بها الكيل.. يجب وضع حد للأكاذيب”.

وأشار متحدث باسم السيدة الأولى إلى أن مساعدي ترامب كانوا على علم باعتزامها إلقاء البيان يوم الخميس، رغم أنه لم يصدر أي إعلان مسبق من مكتبها حول نيتها التطرق إلى قضية إبستين. كما لم يعلّق البيت الأبيض على الموضوع سابقاً، رغم إدراج تصريحاتها في جدول أعماله اليومي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

ويبدو أن تصريحات السيدة الأولى جاء مفاجئاً حتى للرئيس الأمريكي، والذي قال ترامب لمراسل قناة “أم اس ناو” الأمريكية إنه لم يكن يعلم مسبقًا بموضوع حديث زوجته ميلانيا، وفقاً لما نقلته صحيفة “دي تسايت” الألمانية. وأثارت تصريحات السيدة الأولى استغراب الكثيرين، لا سيما مع انحسار الاهتمام بالفضيحة إلى حد كبير وسط الحرب الدائرة في إيران، وفقاً لما ذكرت صحيفة اندبندنت البريطانية.

تصريحات تثير جدلاً واسعاً

أثار توقيت هذه التصريحات جدلاً واسعاً، إذ يرى مراقبون أن الأمر كان غريباً وغير مبرر، خاصة وأن ميلانيا ترامب لم تكن محور تحقيقات إبستين حتى الآن، وأضافوا أنها ربما استغلت ظهورها لاستباق أي تصريحات قادمة، وفقاً لصحيفة “فيلت” الألمانية.

وما أثار التكهنات أيضاً أن النهج الذي سلكته ميلانيا ترامب لا يتناسب مع الاستراتيجية التي انتهجها البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة بشأن التعامل مع فضيحة إبستين، والمتمثلة في التزام الصمت أو التقليل من شأن الأسئلة المتعلقة بالرئيس دونالد ترامب.

ويشير مراقبون إلى أن البيت الأبيض وإدارة ترامب بذلا جهداً كبيراً في الآونة الأخيرة لحماية الرئيس من الفضيحة قدر الإمكان، وكان ترامب قد أكد على ضرورة التركيز على القضايا التي تهم البلاد، بل حتى أن الحكومة الأمريكية اتهمت الديمقراطيين باستغلال فضيحة إبستين كأداة سياسية ضد ترامب. لكن وبتصريحاتها الأخيرة، أعادت ميلانيا ترامب تسليط الضوء على زوجها، سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد.

من جانبه علّق الإعلامي الأمريكي أليكس جونز في فيديو له على تصريحات ميلانيا ترامب، مشيراً إلى أن ترامب يواجه مشاكل كبيرة، وأن زوجته ميلانيا قد تنفصل عنه لأنها تعلم أن السفينة تغرق. وقال جونز: “إن هذا يذكرني بميليندا غيتس عندما بدأت تنقلب على بيل غيتس، وكان ذلك أيضاً بسبب قضية إبستين”. وأضاف: “أنا قلق للغاية بشأن هذا البلد وبشأن العالم”

وكان ترامبقد هاجم جونز وإعلاميين أمريكيين آخرين ووجه لهم إهانات كلامية بسبب معارضتهم لحرب إيران.

تحرير: عماد حسن


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى