
أثار الهجوم الذي وقع خلال الحفل الذي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين تساؤلات حول الترتيبات الأمنية للحدث، وذلك مع مثول المشتبه به أمام المحكمة اليوم الإثنين (27 أبريل/نيسان 2026). وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، نقلا عن مصادر لم تسمها، أمس الأحد، أن الحفل لم يخصص له مستوى التأمين المعتاد للتجمعات التي تضم كبار المسؤولين، ما يعني عدم نشر كامل الموارد الأمنية.
ومن المقرر أن يعقد السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي جلسة استماع لاستجواب جهاز الخدمة السرية بشأن الترتيبات الأمنية. وحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض كل من ترامب، ونائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومسؤولون آخرون، إضافة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون.
المتَّهم مستغرب من “ضعف الإجراءات الأمنية”
وذكرت تقارير إعلامية أن المشتبه به أعرب، في بيان، عن استغرابه من ضعف الإجراءات الأمنية. وتم تفتيش الضيوف قبل دخولهم قاعة الاحتفالات بوقت قصير، بدلا من تفتيشهم عند مدخل فندق هيلتون. من جهته، دافع المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، عن الإجراءات، مصرحا لشبكة “إن بي سي نيوز” بأن النظام الأمني عمل كما هو مخطط له، وأنه تم تحييد المهاجم بسرعة.
وقال بلانش، في وقت سابق، إن دوافع المشتبه به لا تزال قيد التحقيق، وأن النتائج الأولية تشير إلى أنه كان يستهدف أعضاء في إدارة ترامب. ومن المتوقع أن يواجه المشتبه به اتهامات تشمل استخدام سلاح ناري في جريمة عنيفة والاعتداء على موظف اتحادي بسلاح خطير، وقد توجه إليه تهم إضافية.
محققون: “المهاجم كان يستهدف كبار المسؤولين”
رجح محققون أمريكيون الأحد أن المسلح الذي أُوقف بعدما حاول اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترامب، كان يعتزم استهداف ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة، فيما كثرت التساؤلات في شأن الإجراءات الأمنية التي كانت متخذة في المناسبة.
ونشر ترامب الذي سارع عناصر أجهزة الاستخبارات إلى إخراجه من قاعة الفندق في واشنطن، لقطات من كاميرات المراقبة تُظهر المسلح وهو يركض ويعبر نقطة تفتيش أمنية، بينما أسرع عناصر الأمن الى إشهار أسلحتهم. وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب الأحد قبل مثوله المقرر اليوم الإثنين أمام المحكمة. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنه كول توماس آلن (31 عاما) من الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة لوس أنجليس. وقال المدعي العام تود بلانش، إنه بناء على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل “كان يستهدف أعضاء في الإدارة”.
وإذ أكد بلانش أن أي دافع آخر للهجوم لم يظهر، شرح أن المشتبه به الذي كان مسلحا ببندقية صيد ومسدس وسكاكين كان نزيلا في فندق “واشنطن هيلتون” حيث أقيمت مأدبة العشاء مساء السبت. وأضاف بلانش “نعتقد أنه انتقل بالقطار من لوس أنجلِس إلى شيكاغو، ثم من شيكاغو إلى واشنطن”، مرجِّحا أنه “اشترى هذه الأسلحة خلال العامين المنصرمين”. وأضاف أن المشتبه به “لا يتعاون بشكل نشط” مع التحقيق، معربا عن اعتقاده بأنّ “محكمة فدرالية في واشنطن ستُوجّه إليه التهم رسميا” صباح اليوم الإثنين. يشار إلى أنه سبق وأن استُهدف ترامب بمحاولات اغتيال.
تحرير: حسن زنيند



