رياضة

اختتام فعاليات مؤتمر “الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا: من الحوار إلى العمل” في عمّان | رياضة عربية


جريدة الملاعب – عمّان – 15 كانون الثاني (يناير) 2026

اختُتمت في عمّان فعاليات مؤتمر “الرياضة لبناء السلام في سوريا: من الحوار إلى العمل”، الذي عقدته هيئة أجيال السلام تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين، وبالشراكة مع المجلس الأولمبي الآسيوي، ومنظمة اليونيسف، Olympic Refuge Foundation، ومؤسسة يسرى مارديني، وذلك على مدار يومين في مقر الهيئة.

وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 150 ممثلاً عن جهات دولية، ومنظمات مجتمع مدني سورية، وقادة شباب، ومنظمات غير حكومية محلية، حيث شكل منصة حوارية وتطبيقية ركزت على دور الرياضة كأداة فاعلة في بناء السلام، وتعزيز المنعة المجتمعية، ودعم التعافي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي في سوريا.

وتضمن اليوم الختامي للمؤتمر جلسات وورش عمل تفاعلية ركزت على الانتقال من الحوار إلى العمل، من خلال تطوير السياسات، وتعزيز الشراكات، وبناء برامج رياضية آمنة ومراعية للصدمات. وقاد هذه الورش عدد من المنظمات المتخصصة، من بينها هيئة أجيال السلام، وجمعية خطوات (PACES)، ومؤسسة الحق في اللعب (Right to Play)، ومركز بنيان، وجمعية التنمية للإنسان والبيئة (DPNA).

كما ناقش المشاركون في طاولات مستديرة موضوعات محورية شملت الصحة النفسية، والتعامل مع الصدمات، والمشاركة والقيادة الشبابية، وآليات التمويل المستدام، إلى جانب استعراض تجارب ومنهجيات شعبية سورية قائمة على الرياضة المجتمعية.

واختُتم المؤتمر بإطلاق “إعلان عمّان”، الذي يشكل خارطة طريق عملية لدمج الرياضة في جهود التعافي وبناء السلام في سوريا، ويؤكد على أهمية إشراك الشباب وإيصال أصواتهم، وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لضمان أثر مستدام.

وفي تعليقها على اختتام المؤتمر، أكدت السيدة لما الحطاب، الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام، أن المؤتمر مثّل خطوة متقدمة نحو ترجمة الرؤى إلى أفعال ملموسة، مشددة على أن الرياضة قادرة على توفير مساحات آمنة تدعم التعافي، وتعيد الثقة، وتمكّن الشباب من الاضطلاع بدور فاعل في مجتمعاتهم.

ويأتي هذا المؤتمر استكمالاً للزخم الذي حققته ندوة هيئة أجيال السلام حول “الرياضة من أجل السلام والتنمية في سوريا” التي عُقدت في أيار 2025، وضمن برنامج “الرياضة من خلال السلام” الممول من المجلس الأولمبي الآسيوي، والذي تنفذه الهيئة في ست دول هي: سوريا، ولبنان، وفلسطين، وسريلانكا، وأوزبكستان، وباكستان.

وفي هذا السياق، قال المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي، الكابتن حسين المسلم: “يقدر المجلس الأولمبي الآسيوي عالياً الجهود والمبادرات التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين، عضو المكتب التنفيذي للمجلس ورئيس لجنة السلام من خلال الرياضة، لإنجاح هذا المؤتمر الخاص عبر هيئة أجيال السلام”.

وأضاف المسلم: “لقد نجح هذا المؤتمر، على مدار يومين، في حشد طاقات الشباب لخدمة قضية السلام، حيث يعمل بتنسيق وثيق مع العديد من الجهات المعنية في القطاع الرياضي لتعزيز السلام والتنمية عبر الرياضة في سوريا”.

وأكد السيد مارك روبين، ممثل اليونيسف في الأردن، على أن السلام للأطفال والشباب المتأثرين بالنزاعات لا يتحقق بالسياسات وحدها، بل من خلال مساحات آمنة تعزز التعافي والمشاركة والكرامة. ويُبرز هذا المؤتمر دور الرياضة في تحويل الأدلة إلى عمل مشترك يعزز الصمود ويضع الشباب في صميم جهود بناء السلام في سوريا.”

ومن جانبه أعرب السيد يِرون كارين، مدير الـ Olympic Refuge Foundation على انعقاد هذا المؤتمر في توقيت مفصلي بالنسبة للسوريين الذين لا يزالون يعانون من تبعات النزاع والنزوح. فالرياضة تمتلك القدرة على توفير مساحات آمنة تُعزز التعافي، وترسخ الشعور بالانتماء، وتبني المنعة المجتمعية. ومن هذا المنطلق، نحن ملتزمون بدعم هيئة أجيال السلام وشركائها لترجمة نهج ‘الرياضة من أجل السلام’ إلى عمل ملموس وخطوات فعلية تدعم السوريين في مسيرة إعادة بناء مجتمعاتهم.

ومن المقرر أن تتبع المؤتمر جلسات تدريبية إقليمية تستهدف شركاء هيئة أجيال السلام في سوريا ولبنان وفلسطين، بهدف تعزيز قدراتهم على تصميم وتنفيذ برامج رياضية شاملة، وآمنة، ومراعية للصدمات، تسهم في تعزيز الاندماج والمنعة والتماسك الاجتماعي في البيئات المتأثرة بالنزاع.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى