أخبار العالم

عودة السودان إلى “إيغاد”.. ودعم مصري إماراتي للتسوية السلمية

أعلن السودان استئناف نشاطه الكامل داخل الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، بعد عامين من تجميد عضويته على خلفية أزمة دعوة المنظمة لقائد قوات  الدعم السريع  محمد حمدان دقلو “حميدتي”  للمشاركة في قمة  أوغندا عام 2024.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان نُشر اليوم الاثنين (9 فبراير/ شباط 2026) إن “حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عضوية المنظمة”، مشيرة إلى التزام “إيغاد” بسيادة السودان ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤون الدول الأعضاء.

وجاء القرار عقب اجتماع عُقد في يناير/ كانون الثاني بين الأمين العام التنفيذي للمنظمة ورقنه جيبيهو ورئيس الحكومة السودانية كامل أدريس، أعقبه بيان من “إيغاد” أدان “الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع” وأكد دعم وحدة السودان ومؤسساته.

كما رحّبت المنظمة بقرار الخرطوم، واعتبرته خطوة تعزز “التضامن الإقليمي”.

تورك: كارثة الفاشر كان يمكن تجنبها

وعلى الصعيد الإنساني، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك عن “قلقه البالغ” إزاء تدهور الوضع الأمني في ولاية كردفان، حيث أسفرت هجمات بطائرات مسيّرة خلال أسبوعين عن مقتل نحو تسعين مدنياً وإصابة 142 آخرين، بحسب توثيق أممي.

وخلال جلسة خاصة في مجلس حقوق الإنسان، وصف تورك الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على  مدينة الفاشر بأنها “كارثة كان يمكن تجنبها”، مذكّراً بتحذيرات سابقة تجاه مخاطر العنف الجماعي في المنطقة، ولا سيما بعد الهجوم على مخيم زمزم للنازحين.

وأكدت تقارير عدة أن معارك قوات الدعم السريع للسيطرة على الفاشر شهدت مجازر واغتصابات وعمليات خطف.
واعتبر تورك أن “مسؤولية هذه الفظائع تقع بالكامل على قوات الدعم السريع وحلفائها ومن يدعمونها،” مشددا على ضرورة “أن يبذل المجتمع الدولي جهدا أكبر”.  وأضاف “إذا بقينا مكتوفين نندب حظنا بينما ترتكب الجيوش والجماعات المسلحة جرائم دولية، فلا يمكن إلا أن نتوقع الأسوأ”.

الإمارات ترحب بخطة سلام أمريكية لإنهاء الحرب

وكانت دولة الإمارات العربية قد رحّبت أمس الأحد بخطة سلام شاملة مدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء  الحرب في السودان. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن وزير الدولة الشيخ شخبوط بن نهيان أكد التزام بلاده بدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وإرساء هدنة إنسانية غير مشروطة. كما أشار البيان إلى الالتزام “الراسخ بالعمل مع المجموعة الرباعية” التي تضم أبوظبي  وواشنطن والرياض والقاهرة. وأكد أن “وقف إطلاق النار الفوري من شأنه تعزيز الجهود الرامية إلى دعم حل سياسي مدني مستدام”.

والأسبوع الماضي، عبّر مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس خلال مؤتمر مانحين في واشنطن عن “تفاؤل حذر” بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام أوسع، مشيراً إلى الدور الذي تلعبه دول المنطقة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة.

لقاء إماراتي–مصري يؤكد ضرورة التسوية السلمية

وشهدت أبوظبي اجتماعاً اليوم الاثنين بين الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله أهمية “التسوية السلمية” لأزمات المنطقة، بما يحافظ على وحدة الدول وتجنّب التصعيد.

صورة من الأرشيف للقاء سابق في القاهرة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والإماراتي محمد بن زايد، القاهرة 22 مارس/ آذار 2025.
صورة من الأرشيف للقاء سابق في القاهرة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والإماراتي محمد بن زايد، القاهرة 22 مارس/ آذار 2025. صورة من: Abdulla al-Bedawi /UAE PRESIDENTIAL COURT/AFP

وتشارك مصر والإمارات، إلى جانب السعودية والولايات المتحدة، في جهود الوساطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، رغم الاتهامات التي تطال بعض الأطراف بدعم طرف دون الآخر، وهو ما تنفيه القاهرة وأبوظبي.

هذا فيما، تستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام، متسببة في نزوح نحو 14 مليون شخص، وانتشار المجاعة والأمراض، وتفاقم العنف ذي الطابع العِرقي في عدة مناطق.

تحرير: عماد غانم


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى