
أصدرت محكمة في إسطنبول اليوم الجمعة (20 شباط/فبراير 2026) مذكرة توقيف بحق مراسل مؤسسة دويتشه فيله (DW)، أليغن أولوداغ، بتهمة “إهانة الرئيس”.
وكان مكتب المدعي العام في إسطنبول قد فتح تحقيقاً بعدة تهم من بينها إهانة الرئيس و”نشر معلومات مضللة”. وقد تقدم محامو المؤسسة الصحفية الألمانية بطلب اعتراض على مذكرة التوقيف وأمر الحبس الاحتياطي.
برلين “قلقة”
وعبر متحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الجمعة عن قلق برلين البالغ إزاء احتجاز الصحفي في مؤسسة دويتشه فيله (DW)، أليغن أولوداغ، في تركيا، وقال إن الشبكة يجب أن تكون قادرة على العمل بحرية وتقديم تقارير بشكل مستقل في تركيا. وأضاف “يجب أن يتمكن الصحفيون تحديداً من أداء عملهم بحرية ودون خوف من القمع”.
واعتقلت السلطات التركية، أمس الخميس، مراسل الشبكة العالمية في أنقرة، وجرى اقتياده أمام أعين أسرته من قبل عدد كبير من عناصر الشرطة، ووجهت له تهمة “نشر معلومات مضللة” و”إهانة الرئيس“، وكذلك “إهانة الأمة التركية والدولة ومؤسساتها”.
وقالت مؤسسة دويتشه فيله (DW) إن الاتهامات الموجهة لأولوداغ تتعلق بانتقاده لإجراءات الحكومة التركية التي أدت إلى إطلاق سراح مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منشور على منصة إكس ونشره قبل حوالي عام ونصف العام.
مؤسسة دويتشه فيله (DW): عمل متعمد للترهيب
ووصفت باربرا ماسينغ المديرة العامة لدويتشه فيله الاتهامات بأنها لا أساس لها من الصحة وقالت إن الاعتقال “عمل متعمد للترهيب ويظهر مدى قمع الحكومة لحرية الصحافة”.
من جانبه دعا وزير الدولة الألماني للشؤون الثقافية فولفرام فايمر الحكومة التركية “إلى ضمان الإفراج الفوري عن أليغان أولوداغ من الاحتجاز”. وقال تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) “العمل الصحفي ليس جريمة”.
وأضاف الوزير أن الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وقال: “يجب الإفراج عنه. ويجب أن تتمكن مؤسسة دويتشه فيله (DW) وموظفوها من العمل بحرية وتقديم تقارير مستقلة في تركيا”.
وصفت منظمة مراسلون بلا حدود الاعتقال بأنه “جزء من المضايقات القضائية التي يتعرض لها الصحفيون الجادون” في تركيا. وأوضح إيرول أوندر أوغلو، ممثل المنظمة، أن أولوداغ ربما يكون قد “أغضب الحكومة بتحقيقاته”.
دويتشه فيله (DW) هي مؤسسة إعلامية ألمانية دولية. وبصفتها مؤسسة إعلامية مستقلة، تنقل الأخبار والمعلومات الحرة إلى العالم بـ32 لغة، لتمكين الناس من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. وتركّز دويتشه فيله في عملها على قضايا مثل الحرية وحقوق الإنسان، والديمقراطية وسيادة القانون، والتجارة العالمية والعدالة الاجتماعية، والتوعية الصحية وحماية البيئة، إضافة إلى التكنولوجيا والابتكار. وتصل خدمات دويتشه فيله التلفزيونية والرقمية والإذاعية أسبوعيا إلى أكثر من 330 مليون مستخدم في المتوسط.
تحرير: عبده جميل المخلافي
Source link



