
يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر معلومات بقيت طي الكتمان حول الكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة. وقد جاء هذا التحرك فيما يبدو كرد على تصريح الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، الذي قال فيه إنه لا يستبعد وجود أشكال حياة خارج كوكب الأرض، حسبما نقلت عدة مواقع إعلامية ألمانية.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “نظراً للاهتمام الكبير، سأوجه وزير الدفاع والوزارات والهيئات المعنية الأخرى للبدء في تحديد ونشر الوثائق الحكومية المتعلقة بالحياة خارج كوكب الأرض، والظواهر الجوية المجهولة، والأجسام الطائرة المجهولة، بالإضافة إلى أي معلومات أخرى حول هذه المواضيع بالغة التعقيد، ولكنها في الوقت نفسه مثيرة للاهتمام وهامة للغاية. حفظ الله أمريكا”.
أوباما: “إنها موجودة، لكنني لم أرها”
كان باراك أوباما هو من أثار تكهنات جديدة حول وجود حياة خارج كوكب الأرض. في مقابلة بودكاست، أجاب أوباما على سؤال حول الأجسام الطائرة المجهولة قائلاً: “إنها موجودة، لكنني لم أرها”. وأضاف: “لا يتم احتجازها في المنطقة 51. لا يوجد أي منشأة سرية إلا إذا كانت هناك مؤامرة ضخمة، وقد أخفوها عن رئيس الولايات المتحدة”.
والمنطقة 51 منشأة سرية تابعة للقوات الجوية في ولاية نيفادا، ويتكهن البعض بأن بها جثث كائنات فضائية وسفينة فضائية محطمة. وأفادت أرشيفات وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) المنشورة في 2013 بأنها كانت موقعاً لاختبار طائرات تجسس سرية للغاية.
كلام أوباما أثار ضجة إعلامية تعدت حدود الولايات المتحدة ونشطت من حضور الفرضيات التي تناولت هذه المسألة من قبل، ما دفع أوباما للتوضيح. وكتب الرئيس الأمريكي السابق على حسابه في إنستغرام: “حاولتُ احترام روح النقاش السريع، ولكن بما أن الموضوع قد حظي باهتمام واسع، أودّ توضيح بعض النقاط. إحصائياً، الكون شاسع جداً لدرجة أن هناك احتمالاً كبيراً لوجود حياة فيه”. وأضاف: “مع ذلك، فإن المسافات بين الأنظمة الشمسية شاسعة جداً لدرجة أن احتمال زيارة كائنات فضائية لنا ضئيل”. واختتم أوباما حديثه محاولًا تهدئة الجدل: “خلال فترة رئاستي، لم أرَ أي دليل على تواصل كائنات فضائية معنا”.
ترامب: أوباما ارتكب خطأ فادحاً
وعلى متن طائرة الرئاسة الأمريكية اتهم الرئيس الأمريكي الحالي الخميس (19 شباط/فبراير 2026) الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما بالكشف عن معلومات سرية عندما قال في الآونة الأخيرة إن الكائنات الفضائية حقيقية، لكن ترامب لم يقدم أي دليل يدعم هذا الاتهام. وذكر ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة خلال سفره إلى جورجيا: “أخَذ الحديث من معلومات سرية… لا يفترض به أن يفعل ذلك. ارتكب خطأ فادحاً”.
وقال ترامب الخميس رداً على سؤال حول ما إذا كان قد رأى دليلاً على وجود كائنات فضائية: “لا أعرف إن كانوا حقيقيين أم لا”.
ولمحت لارا ترامب، زوجة ابن ترامب، هذا الأسبوع إلى أنه مستعد للتحدث عن الأمر، عندما قالت في بودكاست إن الرئيس لديه خطاب جاهز ليلقيه حول الكائنات الفضائية وأنه سيلقيه في “الوقت المناسب”.
وكانت تلك الأخبار جديدة على البيت الأبيض، حيث ردت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت بضحكة عندما سئلت عن ذلك يوم الأربعاء وقالت للصحفيين: “خطاب عن الكائنات الفضائية سيكون خبراً جديداً بالنسبة لي”.



